عبد المالك رواوي ابنُ مدينة سطات الذي أسَرهُ الرّكح والمسرح،


عبد المالك رواوي ابنُ مدينة سطات الذي أسَرهُ الرّكح والمسرح، وعشِق الفن بجميع تلاوينه، لكنْ مُقامه استقرّ على أبْ الفنون في آخر المطاف، هو جمعويٌّ أيضا حيث ولج هذا العمل سنة 1994 مع جمعية الكشّاف والشعلة بمدينة سطات، وهنا شرع في كسبْ وتعلّم أبجديات التعامل مع الآخر والغير، كأنّ هذا الباب هو الذي سُيفتحْ على دفّتيه من أجل أن يشرئبَّ بعنقه نحو المسرح والتمثيل.
في سنة 2004 إلتحق بالمسرح المدرسي بثانوية ابن عبّاد بسطات، التي ستُعبّد له الطريق نحو معانقة الخشبة والحوارات والمشاهد المسرحية التي شخّصها بكل مايحمل الفن من معنى، لاسيّما أنّ الشاب له سَحنة وهيئة مسرحية قادرة على لعبِ الأدوار دونما صعوبة تُذكر.

وبعد حصوله على شهادة البكالوريا في شعبة الأداب، كان له طموحٌ جامح في ولوج المعهد العالي للمسرح والتنشيط الثقافي بالرباط، لكن بعض الظروف الشخصية حالت دون تحقيق حلمه المشروع، ورغم ذلك لم يستسلم للإحباط حيث تسلّح بعشق الرّكح وذهب فيما بعد نحو المركز الثقافي بسطات ليجد ضالته هناك.
عند إلتحاقه بالجامعة سنة 2006 سرعان ماتسجّل في المسرح الجامعي الذي سيخوّل له معانقة حلمه الذي راوده منذ أن كان تلميذا، وفي رحاب الجامعة إحتضنته الخشبة مجدّدا بكلّ غنجٍ ودلل.
حيويّة ونشاط عبد المالك جعلته ينتقل كغزالٍ برّي بين أندية الفن حيث عرّج سنة 2007 نحو نادي العربي باطما بالحي الإداري بسطات، وهنا بدأ عُوده يشتد ويقوَى، حيث شارك ممثّلاً في عدّة أفلام منها المنسيون والقمر الأحمر والمطمورة للمخرج القدير حسن بنجلون.


وحينما استحلى الشاب عبد المالك التمثيل شارك في نكهة التفّاح وهو فيلم قصير للمخرج الطموح إدريس الباين، وبعدها كانت وجهته صائبة عندما مثّل في فيلم قصير الإتجاه الخاطئ للمخرج الشاب صلاح الدين شعوب، وهنا صار شجاعاً لايأبه أضواء الكاميرا ولا يخشى كاريزمية المخرجين وحَنقهم، حيث أصبح متمرّساً في التمثيل، لذلك لم يتوانى المخرج حسن بنجلون في أن يشتغل معه مرّة ثانية في فيلمه من أجل القضية سنة 2018، وهي السنة التي سيؤسس فيها عبد المالك رواوي نادي التواصل المسرحي بدار الشباب الحي الإداري في سطات.

وفي ذات السنة شارك في فيلميْ "زنقة الكونطاكتْ" لمحمد إسماعيل و"ماسح الأحذية" للمخرج عمر بنحمّو.
وفي سنة 2019 شارك في فيلم أمريكي بعنوان haut " et court
وكان الشاب الطموح عبد المالك منخرطا في جمعية الفن السابع سنة 2013، وانخرط أيضا في الفيدرالية المغربية لسينما الهواة سنة 2017.

وشارك في برامج تلفزية إجتماعية من بينها برنامج مع الناس الذي تبثه القناة الثانية.
وخضع لتكوين مسرحي في المركز الثقافي بسطات منذ سنة 2016، حيث تحصّل على العديد من الشواهد و الدبلومات المسرحية تحت إشراف أبرز المكوّنين في فن المسرح والتنشيط الثقافي
على طليعتهم الممثل والأستاذ عبد الغني الصناك، و السيناريست الكبير توفيق الحماني و محمّد حتيجي، والأستاذة عائشة عمّار، والفنّان محمد دوباج، بالإضافة إلى الأستاذ أحمد مدفاعي ، وعبد الله بابا ومع هذه ثلّة السّاطعة في عالم التمثيل والمسرح، كان لا بدّ أن يحتسي الشاب عبد المالك إكسير الفن من جذوره وفروعه الأصلية.

No comments:

Post a Comment